الاصل الثانى التخيير و هو : فيما علم فيه التكليف الالزاميّ و كان الشك في المكلّف به و لم يمكن فيه الاحتياط لدوران الأمر بين المحذورين كما في دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة .
و ذلك امّا لتعارض النّصين ، فالوجه فيه التخيير شرعا لأدلّة التخيير بين المتعارضين المطلقة و خصوص ما دلّ على التخيير بين المتعارضين بالأمر و النهي .
و امّا لأجل فقدان النص المعيّن ، او اجمال اصل النص ، او لاشتباه الأمور الخارجية ، فقيل بالبراءة العقلية لأدلة البراءة مثل « قبح العقاب بلا بيان » و نحوه ، و قيل بالبراءة الشرعية لأدلّة الحلّ و الاباحة مثل « كلّ شيء لك حلال حتى تعلم انّه حرام » و نحوه ، و قيل بالتخيير عقلا مع التوقّف عن الحكم ، و هذا هو الأظهر ، لأنّ في شمول دليلي البراءة و الاباحة لمثل المقام نظرا ، و للزوم المخالفة القطعيّة . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 360
مساهمون: على شيروانى
ص٣٦٠