عليه في الشريعة ، او نصّ عليه ، و لكن كان النصّ مجملا ، فالأصوليون أجروا فيه البراءة من التحريم ، فحكموا بحلّيته بعد الفحص عن الأدلة للحكم و عدم العثور على ما يدلّ على التحريم ، و الأخباريون أجروا فيه الاحتياط فحكموا بعدم الاتيان به . فاذا كان في المقام نصّان متعارضان فالحكم هو التخيير بين النصين .
و اذا كانت الشبهة وجوبية ، بمعنى انّه يحتمل المكلّف وجوب شيء معيّن عليه ، كالدعاء عند رؤية الهلال مثلا ، فيما اذا لم يكن منصوصا عليه في الشريعة ، او نصّ عليه ، و لكن كان النص مجملا ، فالأصوليون و الأخباريون أجروا فيه البراءة من التكليف فحكموا بحليّته بعد الفحص ايضا و عدم العثور على دليل . فاذا كان في المقام نصّان متعارضان فالحكم هو التخيير ايضا .
هذا كلّه في الشبهة الحكمية . اما الشّبهة الموضوعية التي كان الشك فيها في موضوع الحكم بعد العلم بنفس الحكم ، سواء كانت الشبهة تحريميّة كما اذا شك المكلف في مائع انه خمر ، أو وجوبية ، كما اذا شك في دواء انه هو من الدواء الواجب الشّرب عليه أو غيره مما هو غير واجب شربه عليه ، فالحكم هو البراءة من وجوب شربه من غير فحص .
تمرينات 1 - ما وجه دلالة حديث الرفع على البراءة ؟
2 - لو شك في حرمة استعمال « التليفون و الراديو » فما الحكم فيهما ؟
3 - مثل للشبهة الحكمية و الموضوعية بنوعيهما بأمثلة تطبيقية .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 358
مساهمون: على شيروانى
ص٣٥٨