الفريضة و الغفلة عنها مثلا في وقت أدائها ، ففي هذا المقام تجري بالنسبة الى الفرد الزائد على المتيقّن قاعدة « الشك بعد خروج الوقت » الّذي لا يعتنى به ، و تجري قاعدة البراءة من قضاء الزائد للشك في التكليف ، بناء على أنّ القضاء بأمر جديد .
و امّا ان كان الفوت فيه للفريضة عصيانا و تعمّدا ، ففي هذا المقام لا تجري قاعدة الشك بعد خروج الوقت ، لأنّ موردها و منصرفها ظاهرا هو من شك بعد الوقت انه صلّى في الوقت او تركها لعذر كغفلة و نسيان ، لا انه عصى و تركها ، فالعاصي اذا لم تجر بالنسبة اليه قاعدة الشك بعد الفراغ ، فان قلنا ان القضاء بأمر جديد جرت اصالة البراءة من الزائد في حقّه ظاهرا ، لأنه الآن شاك في التكليف بالزائد ، و اما التكليف بالأداء فسقط على هذا المبنى بخروج وقته ، و العقاب إن كان فيرتفع بالتوبة . و ان قلنا ان القضاء بالأمر الأول جرت فيه قاعدة « الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني » لأنه الآن عالم بأنه كلّف بالزائد و شاك في تفريغ ذمّته منه . و لعلّ هذا هو نظر الذين حكموا بالاشتغال في الفوائت ، لأنّ فوت الصلوات الكثيرة إنما يكون غالبا بالعصيان و عدم العذر إما بالتّرك لها او التّرك لتصحيحها لا بالنسيان و العذر لأنه فرد قليل .
الخلاصة شك المكلّف في تكليفه اذا كان شبهة تحريمية ، بمعنى انه يحتمل حرمة عمل معيّن عليه ، كشرب القهوة المتعارفة مثلا ، فيما اذا لم يكن منصوصا
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 356
مساهمون: على شيروانى
ص٣٥٦