المنزلة منزلة الواقع عند الشارع ، بل إنما نشأ هذا العلم الاجمالي من ناحية تلك المحرّمات التفصيلية و مؤدّيات الطرق و الامارات ، فهو ينحلّ بها و يكون الشك في بعض أطرافه الآخر بدويا .
ثم انّ الاخباريين استدلّوا على الحرمة ايضا باصالة الحظر في الأشياء قبل ورود الشرع .
و الجواب عنها : أنها أول الكلام و هي محلّ النزاع فهي ممنوعة ، بل الأصل في الأشياء الاباحة حتى يرد فيها نهي ، و المفروض عدم ورود نهي في المقام .
تنبيهات الاول : إنّ أصالة البراءة و الاباحة إنما تجري اذا لم يكن أصل موضوعي رافع لموضوع الشّك فيها جاريا في موردها . فلو كان أصل مخالف لها أو موافق جاريا في موردها كان حاكما عليها و رافعا للشك في مقامها ، فلا مجال حينئذ لجريانها . فلو شكّ مثلا في حلّية لحم حيوان مع الشك في قبوله للتذكية ، ثم ذبح بشرائط الذبح الشرعية ، فتجري حينئذ فيه أصالة عدم التذكية ، فيكون ميتة ، و لا تجري فيه البراءة من حرمة أكله لارتفاع الشّك فيه ، . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 342
مساهمون: على شيروانى
ص٣٤٢