يسلّمون وجوب التوقّف و الاحتياط ، و محلّ النزاع هو ما كان بعد الفحص و البحث و التنقيب و عدم العثور على حكم للمسألة ، و حين ذلك تحكّم أدلة البراءة العقلية و النقلية .
و اما بعض تلك الأخبار و هي المطلقة التي ليس فيها ذكر التمكّن من معرفة الحكم الواقعي بالوصول من المعصوم ، فتحمل على ذلك ايضا ، بقرينة باقي أخبارهم الّتي ذكرناها و هي الأغلب المصرّحة بالتمكّن من معرفة الحكم الواقعي . و ان منعوا من هذا الحمل فتحمل تلك المطلقات على الارشاد او استحباب الاحتياط . و ان منعوا منهما نجبهم بالنقض عليهم بالشبهة الموضوعية او الوجوبية الحكمية او كليهما حسب شمول الرواية ، فانّهم يسلّمون البراءة فيهما ، فما أجابوا به نجيب به ، نعم هذا الجواب النقضي مختص به غير الأخبار التى موردها خصوص الشّبهة التحريمية .
و اما العقل : فبالعلم الاجمالي بوجود محرّمات كثيرة في الشريعة في أفعال المكلّفين فيجب اليقين بفراغ الذّمّة عنها بالاحتياط في ترك كلّ محتمل الحرمة من الأفعال .
و قد أجاب محققوا الأصوليين عن ذلك بأجوبة متقاربة اللهجة مرجعها الى انحلال العلم الاجمالي بالمحرّمات المتيقّنة ، و بما ثبتت حرمته بالطرق و الامارات الشرعية ، و يكون الشك بالنسبة الى باقي الأطراف بدويا .
و تقريب هذا الجواب : أنّ هذا العلم الاجمالي مقارن حصوله للعلم التفصيلي ببعض المحرّمات اليقينية و ما ثبتت حرمته بالطرق و الامارات الشرعية
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 340
مساهمون: على شيروانى
ص٣٤٠