و لا يستقلّ العقل بقبح التكليف بالمتعسّر .
ثمّ الظاهر أنّ الحسد المرفوعة حرمته هو القلبيّ منه دون الظاهر باللسان او اليد . و لعلّ قيد ما لم ينطق - في الرواية - راجع للحسد و للتفكر في الوسوسة في الخلق ، أي خلق المخلوقات ، و في بعض طرق هذه الرواية تأخير الحسد عن التفكر و تقييده بما لم يظهر بلسان او يد .
الثانى : من روايات البراءة قوله عليه السّلام : « الناس في سعة ما لا يعلمون » بتنوين « سعة » و اعتبار ( ما ) ظرفية مصدرية ، أي الناس في سعة مدّة عدم علمهم بالتكليف ، او عدم تنوينها و اضافتها الى ( ما ) الموصولة ، أي الناس في سعة التكليف الذي لا يعلمونه . و في بعض النسخ « في سعة ما لم يعلموا » . و لعلّ التنوين على هذه النسخة أقرب .
الثالث : قوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » أي كلّ فعل من أفعال المكلف مطلق غير مقيّد بحرمة حتّى يصل اليه فيه نهي فيحرم حينئذ .
الرابع : قوله عليه السّلام : « إنّ اللّه يحتجّ على العباد بما آتاهم و عرّفهم » فالذين لم يعطهم اللّه معرفة حكمه ليس عليهم منه حجة .
و قد استدلّ بعضهم بأخبار أخر لا تخلو دلالتها من ضعف .
منها قوله عليه السّلام : « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » . و ظاهرها أنّ الذي حجبه اللّه تعالى عن كلّ العباد فهم غير مكلّفين به ، و هذا غير ما نحن بصدده ، . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 324
مساهمون: على شيروانى
ص٣٢٤