تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فيكون معنى الرواية : رفع عن أمتي حكم الخطأ و النسيان ، أي رفع تحريم الأشياء المحرّمة التي يأتي بها المكلّف خطأ و نسيانا مثلا ، و رفع حكم الصحّة و اللزوم في مثل ما يكره عليه من وقف و صدقة و نحوهما ، و رفع الحكم و هو الوجوب فيما لا يطيقونه من الواجبات ، و رفع حكم الشيء الّذي لا يعلمونه ، سواء كان ذلك الشيء من الأفعال الواجبة او المحرّمة التي لا يعلمونها ، أي لا يعلمون حكمها ، بل ربما يشمل ما لا يعلمون حتّى الموضوعات المشتبهة التي لا يعلمون نوعها ، مثل ما لو اشتبه مائع انّه خمر او خلّ فتدلّ الرواية حينئذ على البراءة في الشبهات الحكمية و الموضوعية معا . و ربما يورد على هذه الرواية بأنّ بعض هذه المرفوعات ممّا استقلّ العقل برفع حكمها التحريمي ، مثل الخطأ و النسيان ، أو الوجوبي مثل ما لا يطيقون ، فهي إذن ليست من المرفوعات الشرعية ، و لا من مختصّات أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دون سائر الأمم . و يمكن الجواب بأنه لا مانع من حمل الرّواية على أن مجموع التسعة بمجموعها من مختصّات أمّته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم . و بمنع استقلال العقل بعدم وجوب التحفظ التام حتى لا يقع المكلّف في الخطأ و النسيان . و بمنع استقلاله بعدم لزوم الاحتياط فيما لا يعلمون ، و بعدم تحمّل الأضرار الناشئة من الاكراه . و اما ما لا يطيقونه ، فلعلّ المراد منه تعسّر الاتيان بالفعل لا تعذّره