فقال عليه السّلام : « لا ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : رفع عن أمّتي ما أكرهوا عليه ، و ما لم يطيقوا ، و ما أخطئوا » لأنّ ظاهر استشهاد الامام عليه السّلام هو عدم ترتّب أحكام هذه الثلاثة ، لأنها ممّا أكره عليها ، لا عدم المؤاخذة فقط .
و اما الثاني ، فللزوم كثرة التخصيص للرواية لعدم رفع جميع الآثار الشرعيّة الّتي بيد الشارع - من حيث هو شارع - وضعها و رفعها ، و لا العقلية و العادية .
و ليعلم انّه على القول بتقدير جميع الآثار فليس المراد بها رفع الآثار المترتبة على هذه العناوين ، و هي الخطأ و النسيان و غيرهما ، فلا ترتفع كفّارة قتل الخطأ ، لأنّ موضوعها نفس الخطأ ، و لا الآثار المترتبة على عدم هذه العناوين ، أي نقيضها ، مثل كفارة الافطار عمدا به غير عذر شرعي ، لأنّ موضوعها العمد و هو نقيض الخطأ ، بل الآثار المترتبة على نفس الأفعال التي أتي بها خطأ أو كرها أو نسيانا مثلا ، من حيث هي بنفسها موضوعة لحكم ، لا بقيد الخطأ و الاكراه مثلا ، و لا بقيد عدمها كالعمد و الاختيار ، فانّ هذه الآثار هي الّتي ترفع بمقتضى هذه الرّواية على هذا التفسير .
و اما الثالث ، فلمخالفته لظاهر الرواية ، لأنّ ظاهرها رفع الجميع على نسق واحد .
اما الّذي يترجّح في النظر في تفسير هذه الرواية فهو تقدير الحكم مضافا ، و لعلّه هو المتبادر و هو أعمّ من الحرمة و الوجوب ، بل أعمّ منهما و من الحكم الوضعي و هو الصّحة و اللزوم في مثل ما يكره عليه المكلّف من وقف ، و هبة ، و صدقة ، و عتق ، و طلاق ، و أمثالها .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 320
مساهمون: على شيروانى
ص٣٢٠