تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها )
« 1 » . و توجيه الاستدلال بالآية : أنها و إن كان موردها إنفاق المال ، و لكن قوله سبحانه :
( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها )
ظاهره انّه قضية كلية و قاعدة عامّة مقرّرة من اللّه تعالى ، و هي عدم تكليف عباده بشىء إلا بعد ايتائه لهم ذلك الشيء . و في استشهاد الامام الصادق عليه السّلام في رواية عبد الأعلى بهذه الآية على عدم وجوب المعرفة قبل البيان قرينة على عدم اختصاص الآية بموردها و هو المال . و الايتاء بمعنى الاعطاء كما نصّ عليه أهل اللغة ، و ورد استعماله فيه كثيرا في القرآن و المحاورات ، و هو المعنى المتبادر الظاهر من الايتاء ، و لكنّ الاعطاء يختلف باختلاف الشيء المعطى ، فاعطاء المال للعبد هو التسليم له أو التسليط عليه ، و اعطاء العلم له هو التعليم ، و اعطاء الكتاب بمعنى التعليم ايضا أو الوحي كما في قوله تعالى :
( قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ )
« 2 » و إعطاء التكليف هو التبليغ و الوصول الى نفس كلّ مكلّف و لا يكفي التبليغ للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ، لأنّ ظاهر الآية هو التبليغ و الوصول الى نفس المكلّف . و هذا الاختلاف لموارد الاعطاء لا يوجب استعمال اللّفظ في اكثر من معنى ، لأنّ الاستعمال إنّما هو بمعنى واحد ، . . .
هامش
( 1 ) . سورة الطلاق : الآية 7 . ( 2 ) . سورة مريم : الآية 30 .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 314 | على شيروانى / السيد علي نقي الحيدري الكاظمي / غرويان