الفصل الثالث الشك تمهيد ذكرنا في أوّل هذا الجزء الثاني من هذا الكتاب ، انّ المكلّف المجتهد بالنسبة لكلّ حكم من أحكامه إمّا أن يحصل له قطع فيه أو ظنّ أو شكّ ، و قد بيّنّا جملة من أحكام القطع و الظنّ في الفصل الأول و الثاني .
و اما الشك ، فيمكن أن يجعل الشارع في مقامه أصولا كثيرة ، أو يثبت به حكم العقل ذلك ، و لكن لم يثبت بحسب الاستقراء من العقل و الشرع إلا الأصول الأربعة المهمة و هي :
1 - الاستصحاب على بعض الأقوال .
2 - البراءة .
3 - الاحتياط .
4 - التخيير .
و هذه هي الجارية في مقام الاستنباط في جميع أبواب الفقه في الجملة .
و لعلّ حصر مجاري هذه الأصول الأربعة عقليّ دائر بين النفي و الاثبات ، لأنّ الشكّ إما أن تلاحظ فيه الحالة السابقة عليه أولا « فالأول هو مجرى الاستصحاب » و اما الثانى و هو ما لم تلاحظ فيه الحالة الأولى السابقة ،
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 308
مساهمون: على شيروانى
ص٣٠٨