تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
( 1 ) ظواهر الالفاظ و المقصود منها فعلا الألفاظ الصادرة من الشارع و المبلّغ . فأما ظواهر السّنة فلا اشكال لأحد في العمل بها ، لأنّ طريقة محاورات المعصومين عليهم السّلام لم تكن طريقة مستحدثة غير طريقة سائر الناس العقلاء في محاوراتهم ، و اعتماد العقلاء فيها على ظواهر الألفاظ و الاعتداد بها ممّا لا ريب فيه و لا بدّ و ان يحصل ظنّ بالمراد من ظهور اللفظ ، كما صرّح به بعض المحققين . و اما ظواهر الكتاب المجيد ، فقد وقع الخلاف في العمل بها بين الأصوليين و الأخباريين فمنعه الفريق الثاني لشبهة أنّ فهم القرآن مختصّ به من نزّل عليه ، و اذا كان الأمر كذلك فلا يمكن لنا الاعتماد على الظاهر لاحتمال وجود قرائن معلومة لهم عليهم السّلام ، مجهولة لنا تدلّ على خلاف الظاهر . و الجواب عن هذه الشّبهة : أننا نمنع أنّ فهم كلّ فرد فرد من آياته مختصّ بهم عليهم السّلام ، لأنّ نزول الكتاب و إن كان على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لكن كثيرا ما وقع الخطاب فيه للناس ، لأنه دستور و قانون إلهيّ لأجل تدبّره و العمل بمقتضاه ، و اختصاص اللّه و الراسخين في العلم بتأويله غير مناف لفهم غيرهم بعض آياته ممّا ظهر و تجلّى معناها ، و ذلك بعد الفحص عن المخصّص و الشارح له منهم عليهم السّلام .