تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
و احتجّ الأخباريون ايضا للمنع بالأخبار الواردة عن المعصومين عليهم السّلام الناهية عن تفسير القرآن بالرأي ، منها الأخبار التالية : 1 - الحديث النبوي : « من فسّر القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النّار » . 2 - قوله : « من فسّر القرآن برأيه فقد افترى على اللّه الكذب » . 3 - الحديث القدسي : « ما آمن بي من فسّر كلامي برأيه » . 4 - ما روي من نهي أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام بعض فقهاء القوم عن الفتيا بالقرآن بآرائهم و الانكار عليهم فيها ، الى أمثال ذلك مما هو كثير . و يمكن الجواب عنها : ( أوّلا ) بمعارضتها بأخبار الجواز و الارجاع الى القرآن . ( و ثانيا ) بأنّ هذه ظاهرة في نهي و ردع من استقلّ برأيه و استغنى باستحساناته في تفسير جميع القرآن ، و لا سيّما غوامضه ، من دون الرجوع الى أهل الذكر الّذين يعرفون ناسخه و منسوخه ، و عامّه و خاصّه ، و ظاهره و باطنه ، و هذا معلوم انّه غير جائز . و إنّما الذي يجوّزه الأصوليون هو الأخذ ببعض آيات الأحكام الظاهرة في معناها مع عدم نصب قرينة من الحكيم بخلاف ظاهرها و الأصل عدمها . و ذلك بعد الفحص و التدقيق في أخبار المعصومين عليهم السّلام و الآيات الأخر عن المفسّر و الشارح و الناسخ و المخصص . ثمّ لعلّ الأخذ بالظهور أيضا لا يقال له تفسير ، لأنّ التفسير هو بيان المعنى الغامض .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 274 | على شيروانى / السيد علي نقي الحيدري الكاظمي / غرويان