تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الفصل الثاني الظن تمهيد إنّ إمكان جعل الشارع بعض الظنون حجة شيء مفروغ عنه و لم ينقل الخلاف فيه و البناء على استحالة ذلك إلا عن ابن قبّة و دليله ضعيف فلا نصرف الوقت في ذكره و نقضه ، و لا سيّما بعد القطع بثبوت حجية بعض الظنون الخاصة عند الشارع لا مطلق الظن ، لأنه سبحانه نهى عن العمل بالظن و ندّد بالعامل به في الكتاب المجيد كقوله تعالى :
( اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ )
« 1 » . و قوله تعالى :
( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ )
« 2 » ، و قوله سبحانه :
( إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً )
« 3 » ، و إن كان ظاهرها النهي عن الظنّ في الأصول العقائدية . فالمهمّ إذن بيان ما ثبتت حجيته عند الشارع من الظنون أو ثبتت حجيته بالخصوص بدليل عقلي ، كما اذا تسالم العقلاء على العمل به ظن خاص كظاهر اللفظ فنقول :
هامش
( 1 ) . سورة الحجرات : الآية 12 . ( 2 ) . سورة الانعام : الآية 116 . ( 3 ) . سورة يونس : الآية 36 .