أو حمل أحدهما الآخر و أدخله في المسجد ، و للكلام فيها محلّ آخر و هي بالفقه أنسب ، أمّا حكم الخنثى المشكل فمشكل .
الامتثال الاجمالى اما في جهة الامتثال ، فهل يكفي الامتثال الاجمالي ؟ فيه تفصيل ، لأنّ ما لا يحتاج من الأوامر في امتثاله الى قصد الطاعة كالتوصليات ، فالظاهر عدم الاشكال في كفاية الامتثال الاجمالي حتّى مع التمكّن من تحصيل العلم التفصيلي فيها ، و اما الأوامر الّتي تحتاج في امتثالها الى قصد الطاعة كالعبادات ، فان كان المكلّف لا يتمكّن من تحصيل العلم التفصيلي في كيفيّتها الواجبة فلا اشكال في جواز امتثالها الاجمالي ، سواء كان بتكرارها فيما اذا احتاجت الى التكرار ، او باتيان جميع المحتملات في صلاة واحدة مثلا فيما لا يحتاج الامتثال الى التكرار ، لأنه لا يتمكّن في مقام الطاعة به غير هذا .
أمّا اذا تمكّن من العلم التفصيلي فيها ففيما اذا احتاج الى التكرار كما اذا انحصر ساتره بثوبين يعلم بنجاسة أحدهما المجهول ، و لكن يمكنه تحصيل العلم به حال الثوبين فترك تحصيل العلم بحالهما حينئذ و تكرار الصلاة بكلّ منهما لا يخلو من اشكال ، و ان ذهب اليه كثير من محققي المتأخرين خلافا منهم لما نقل من المنع عن الأكثر ، بل نقل انّه المتفق عليه .
دليلنا على ذلك الاشكال : انّه خلاف سيرة الشارع فانّه لم نسمع عنه انّه رخّص بتكرار عبادة في موارد العلم الاجمالي مع انّها كثيرة الابتلاء ،
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 264
مساهمون: على شيروانى
ص٢٦٤