تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الخامسة : إنّ العلم الاجماليّ « و هو المردّد بين أشياء » سواء كان في حكم او في موضوع لحكم أ هو كالعلم التفصيلي « و هو العلم المعيّن » في تنجّز التكليف به ، أم هو كالجهل بالتكليف لا يترتّب على مخالفته شيء ؟ وجهان ، الظاهر انّه كالعلم التفصيلي في تنجّز التكليف به في الجملة ، و لكن تنجّز التكليف به بحيث يجب الاتيان بجميع المحتملات عقلا فيما اذا علمنا بوجوب أحد أشياء معلومة ، أو ترك جميع المحتملات كذلك فيما اذا علمنا بحرمة أحد أشياء معلومه ، و هو المعبّر عنه بوجوب الموافقة القطعيّة ، فهذا يستوفى البحث فيه في باب البراءة و الاشتغال عند الشك في المكلّف به . و امّا تنجّز التكليف بالعلم الاجمالي بحيث يحرم ترك جميع المحتملات عقلا فيما اذا علمنا بوجوب أحد أشياء معلومة ، أو يحرم فعل جميع المحتملات دون بعضها كذلك ، فيما اذا علمنا بحرمة أحد أشياء معلومة ، و هو المعبّر عنه بحرمة المخالفة القطعيّة ، فهو ممّا لا اشكال فيه ظاهرا . هذا اذا كان المكلف في اطراف العلم الاجمالي واحدا شخصا و متميّزا عنوانا . اما اذا كان مردّدا بين شخصين ، كالجنب المردّد بين واجدي المني في الثّوب المشترك بينهما ، او بين عنوانين كالخنثى ، فيختلف الحكم لأنه في الجنب المردّد لا يجب على كلّ منهما الغسل ، لأنّ كلّ واحد منهما مكلّف به تكليف نفسه فيجري في حقّه استصحاب الطّهارة . نعم ، يشكل الأمر فيما اذا ائتمّ أحدهما بالآخر