تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
و لسانه الناطق في بريّته أجمعين ، و من أوجب اللّه الأخذ عنهم ، و فرض طاعتهم على العالمين ، و هذا المعنى هو المراد من الأخبار الكثيرة الواردة في هذا الباب من أنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول و آراء الرّجال و نحو ذلك . و إني لا أظنّ أن يلتزم أحد من أصحابنا الأخباريين بأنّ المكلّف اذا قطع به حكم شرعي قطعا حقيقيا لا خياليا يلزمه طرح ذلك الحكم ، بل لا بدّ و أن يلتزموا بالأخذ بقطعه و تأويل ما ورد من الشّرع بخلافه . ثمّ انّ من تتبّع موارد حكم العقل في الشريعة و لاحظها به عين البصيرة ، يجد أنّ رائد العقل فيها و المنبّه له على حكمه إنّما هو أخبار الأئمة المعصومين عليهم السّلام و آثارهم و أفعالهم و ارشاداتهم فهم الأدلة لنا في كلّ شيء . الرابعة : ذكر بعضهم عدم اعتبار قطع القطّاع و هو سريع القطع ، و هذا غير متّجه بعد ما عرفت بأنّ القطع الطريقي الكاشف عن الواقع لا الموضوعي المأخوذ في موضوع الحكم حجة لا يمكن نفيها او تقييدها ما لم تنكشف مخالفته للواقع لدى القاطع ، فاذا انكشفت المخالفة اتّجه القول بعدم حجيته حينئذ ، لأنّ التكليف إنّما يكون غالبا بالواقع و القطع هنا صار طريقا لكشف الواقع ، و قد انكشف أنّ المقطوع به غير الواقع ، فيكون ما أتى به على طبق قطعه غير مجز .