مع العلم بأنّ الفقيه مفرّغ للذّمة قطعا و غيره مشكوك فيه . نعم ، لو كنّا نعلم بتكليفنا باكرام عالم و نشكّ في وجود تكليف آخر يتضمّن شرطا في التكليف السابق كان ذلك من موارد البراءة ظاهرا .
و هذا بخلاف العامّ و الخاصّ المذكورين اللّذين اتّفق الأصوليون - كما نقل - على العمل بهما ، فانّ الاحتياط هو في عدم التقييد فيهما ، أي إنّ الاحتياط في اكرام جميع علماء المدينة في المثال السابق .
اجتماع المطلق و المقيد في المستحبّات نقل الاتفاق في المستحبات على العمل بالمطلق و المقيد و عدم التقييد . و لعلّ منشأه هو عدم لزوم الاحتياط فيها ، و يمكن أن يكون باعث ذلك التسامح في أدلة السنن .
ملاحظتان الاولى : المقيّد هنا لا يكون ناسخا ، لأنه ثبت عندهم أنّ النسخ لا يكون بعد انقطاع الوحي ، و الأخبار النبوية عندنا قليلة جدا ، فموضوع هذا البحث إذن هو أخبار الأئمة الأطهار عليهم السّلام و النسخ لا يقع فيها .
الثانية : اذا لم يعلم في باب المطلق أنّ المتكلم في مقام بيان تمام المراد ، فهل هناك أصل يرجع اليه او قاعدة ؟ اشكال و كلام بينهم . و لعلّ الحقّ أنّ الأصل هو كونه في مقام بيان . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 238
مساهمون: على شيروانى
ص٢٣٨