تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الحكم ببعض أفراده فلا داعي الى تخصيص العامّ به ، بل يحمل على نحو من التأكيد ، فانّه باب واسع في المحاورات . و هذا مبني في المقامين على وجود التنافي بين تينك الجملتين الّذي منشؤه وحدة التكليف فيهما الّتي هي المنساقة منهما ظاهرا ، فانّه يفهم أنّ الواجب في العام المذكور هو اكرام علماء المدينة أو فقهائها مرة واحدة ، لا علمائها مرة و فقهائها أخرى . و في المطلق المذكور يفهم العرف أنّ الواجب هو اكرام عالم واحد ، لأنّه لو كان الواجب الاكرام فيهما مرّتين لكان يلوح ذلك من احدى الجملتين . و اما المطلق و المقيد الايجابيين ، فانّ المطلق لما كانت دلالته على الشياع ضعيفة ، و لا يبعد أن تكون بمعونة تمامية شروط مقدمات الحكمة ، كانت حجيته مهدّدة بالتّضعضع بأدنى معارضة . و لمّا كان مفهوم المقيد معارضا له ضعفت حجيته عن المقاومة ، فانّ مفهوم المقيّد في المثال المذكور عدم وجوب اكرام غير الفقيه و عدم كفايته ، و المطلق يدلّ على كفاية اكرام غير الفقيه من العلماء فتعارضا فتساقطا فبقى المقيد سليما عن كلّ شيء فلزم العمل به ظاهرا . هذا مضافا الى جريان قاعدة شغل الذمة في المقام ظاهرا بتقريب : أنّا نعلم بشغل الذمة باكرام عالم مردد بين الفقيه و غيره ، . . .