و لاصالة العموم و عسر و حرج لا يمكن للمانعين العمل بمقتضاه و تطبيقه .
نعم ، في كلام بعضهم الاكتفاء بالفحص في باب المسألة فقط كما بينّاه . و بعضهم اكتفوا بالظن بعدم وجود المخصص و هم الأكثر .
و الظاهر انّه يحصل لهم الظّن في استقصاء أخبار الباب فقط . فمن هذا يظهر أنّ الجلّ متّفقون عمليا في مقام الاستنباط ، مختلفون نظريا في مقام الاستدلال .
الخلاصة العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص غير جائز على المشهور ، و جائز على المختار في السّنة دون الكتاب ، بمعنى أنّ العامّ فيها حجة شرعية لفظية وجده المجتهد بلا مخصّص ، فلا يجب عليه حينئذ الغوص في بحار الأخبار و بطون الأسفار لرجاء العثور على مخصّص لذلك العامّ .
نعم ، من التسامح في الدين عدم الرجوع لأخبار الباب و الأخذ بعموم العام فقط .
تمرينات أذكر أدلة المانعين ، و اذكر أجوبتها ، و اذكر أدلة المجوزين .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 208
مساهمون: على شيروانى
ص٢٠٨