تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( 5 ) تعقّب الضّمير للعامّ اذا انعقد لعام ظهور في العموم ثم تعقّبه ضمير يرجع الى بعض افراده و كان الحكم في جملة الضّمير غير الحكم في العامّ ، فهاهنا أقوال ثلاثة : تخصيص ذلك العامّ . و بقاء العامّ على عمومه مع التّجوز بالضمير لرجوعه - حينئذ - الى بعض ما يراد من مرجعه . و التوقّف . و الظّاهر انّ منشأها هو اختلاف ظهور العامّ في عمومه مع ظهور الضّمير في رجوعه الى تمام افراد ما يراد من مرجعه ، و مثّلوا لذلك بقوله تعالى :
( وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ )
الى قوله تعالى :
( وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ )
« 1 » لأنّه يعلم أنّ الردّ مخصوص بالرّجعيات من المطلّقات دون البائنات . و اذا كان العامّ مع جملة الضمير محكومين به حكم واحد ، كان الضّمير قرينة على تخصيص العامّ نحو « و المطلّقات أزواجهنّ أحق بردّهنّ » لظهور مثل هذه الجملة في ارادة الرجعيات خاصة من المطلّقات . اما فيما نحن فيه فيمكن أن يقال : إنّ الأظهر بقاء العام على عمومه و التجوّز في الضّمير لانعقاد ظهور للعامّ من أول الأمر ، و الحكم عليه به حكم ، و تعقّب الضمير بعد ذلك لا يزيل ذلك الظهور ، لأنّه قد استحكم و تمّ ، و بقاء ذلك الظهور يزحزح ظهور الضّمير المتأخر .
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : الآية 228 .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 210 | على شيروانى / السيد علي نقي الحيدري الكاظمي / غرويان