و الجواب عنه : انّه لم نعرف قائل هذا المثل حتى نعرف قيمته و صحّته ، و على تقدير صحّته فهو توهين لحجية العمومات أجمع و المفروض تسليم حجّيتها .
ثم انّ اصالة عدم التّخصيص ما هي إلّا عبارة أخرى عن اصالة الحقيقة و اصالة عدم القرينة على المجازيّة ، لأنّ الأكثر قائلون بمجازية التّخصيص ، و هما لا اشكال لأحد - ظاهرا - في جريانهما و الاعتداد بهما قبل الفحص .
ادلة المجوّزين و قد اتضح اكثرها فيما قدّمناه في ردّ المانعين و هي :
1 - التمسّك بحجية العام المسلّمة .
2 - الاكتفاء بالظنّ النّوعي الحاصل من اصالة عدم التّخصيص .
3 - انّها كأصالة عدم المجاز الّتي لا يجب الفحص قبل جريانها .
4 - إنّا مكلّفون به عين ما كلّف به أصحاب الأئمة عليهم السّلام الّذين خوطبوا بتلك الأحاديث ، و هذا يقضي لنا بأخذ الأحكام من مأخذها به عين الطريقة الّتي كانوا يسلكونها في استنباط الأحكام و هو الرجوع الى حاقّ ألفاظ الحديث من دون توقّف أو فحص عن مخصّص محتمل .
و ردّه بعضهم بالفرق بيننا و بينهم لكثرة المخصّصات فيما بأيدينا من الأخبار .
و جوابه : انّ المخصّصات موجودة عندنا و عندهم ، . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 204
مساهمون: على شيروانى
ص٢٠٤