و الجواب عنه : أنّ حثّ الأئمة الأطهار عليهم السّلام للشّيعة على الأخذ بأخبارهم و التّمسّك بالعمل بها يدلّ على انّنا معنيّون بتلك الأحاديث المرويّة عنهم في الأحكام . فاذن الأصول اللّفظية ايضا جارية في حقّنا كما كانت جارية في حقّهم ، و سيرة العقلاء على ذلك ايضا و هي مستند حجّية هذه الأصول اللّفظية .
ثالثها : أنّ حصول العلم الاجمالي بوجود مخصصات كثيرة في الشريعة للعمومات يوجب عدم اجراء اصالة عدم التّخصيص .
و الجواب عنه : انّ ذلك العلم الاجمالي منحلّ الى العلم التفصيلي بالمخصّصات المعلومة ، كالمتّصلة و المشهورة و الموجودة بين أيدي الفقهاء عيانا ، و الباقى فالشك فيه بدوى فاصالة عدمه ثابتة ظاهرا .
فان قيل : انّه مع خروج تلك المخصّصات المعلومة تفصيلا فانّ العلم الاجمالي بوجود بعض مخصصات لبعض عمومات باق ايضا ، قلنا : انّ هذا المقدار ربما يكون من باب الشبهة غير المحصورة التي لا يجب التجنّب عن بعض أطرافها .
على انّ مثل هذا العلم الاجمالي لو كان منجّزا لكان سبب توهين أصل حجية العمومات و المفروض تسليم حجّيتها .
رابعها : شياع التّخصيص حتّى قيل « ما من عامّ إلّا و قد خصّ » فصار احتمال التخصيص مساويا لاحتمال عدمه ، فلا ترجيح إلّا بعد الفحص .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 202
مساهمون: على شيروانى
ص٢٠٢