تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
عن مخصّص العام في السنة فغير معلوم . و لكنّه في الكتاب المجيد لازم على الظّاهر ، لأنّ اللّه سبحانه قرنه بالمعصومين عليهم السّلام و أنزله عليهم . فلربما كان لظهوره و عمومه قرائن حالية و اشارات شخصية تنافيهما . فاذا أجرينا الفحص الكافي في نفس الكتاب و في نصوص المعصومين و لم نجد مخصّصا أو مقيّدا أو شارحا لبعض آياته العامة أو المطلقة ، أجرينا أصالة العموم أو الاطلاق أو الظهور و عملنا بها ، بخلاف السنة فانّا نحن المشافهون بها رأسا بلا واسطة في كل عصر ، و حالنا معهم كحال سائر أهل المحاورات الذين يجرون أصالة العموم و عدم التخصيص في حالة المحاورة و يجيبون عليها في الحال بلا تأجيل و لا فحص . 5 - إنّ غاية دليل المجوز هو أصالة عدم التّخصيص ، و هو موهون بأمور : أحدها : ما عن بعضهم ، انّ حجية مثل هذه الأصول اللفظية موقوفة على الظنّ الشخصي بها . و الجواب عنه : أنّ ذلك خلاف ما عليه المحققون ، لأنّ سيرة العقلاء على اجراء هذه الأصول من دون ملاحظة ظنّ شخصي بها ، و لأنّ اشتراط الظنّ الشخصي بها يوهن حجيتها بتاتا لعدم حصوله غالبا . ثانيها : ما عن بعضهم ، انّ حجية الأصول اللفظية إنّما هي للمشافهين بالأخبار و شبههم و هم أصحاب المعصومين عليهم السّلام ، أمّا نحن الّذين لم نشافه بها و لم نكن معنيّين فلا .