و الجواب عنه : أن العمل بالحجة ، و هو العامّ ، كما هو المسلّم كاف في تحصيل الاطاعة .
2 - إنّ الخاص أقوى من العامّ ، و العمل بالأقوى واجب .
و الجواب عنه : أنّ ذلك خروج عن المقام ، لأنّ الخاصّ المعلوم الوجود لا اشكال في وجوب العمل به ، و الخاص المحتمل الوجود هو محلّ الكلام .
3 - الاجماع المنقول على عدم الجواز .
و الجواب عنه : انّه بعد تسليم حجيته في الأصول غير ثابت لوجود مجوزين كثيرين .
و كيف يتمّ اجماع بعد ما عرفت من قول بعض الأساطين بعدم الاشكال و الارتياب في أنّ عمل أصحاب الأئمة عليهم السّلام كان بالعمومات من دون فحص .
نعم ، انّ أرباب الاجتهاد و الفتوى بعد الأئمة عليهم السّلام كانوا يتفحّصون عن المخصّص و عن كل معارض ، بل عن مجموع ما يمكن الوقوف عليه بلا عسر من الأدلة . و هذا لا يدلّ إلّا على شدة اهتمامهم في العثور على الأحكام الواقعية ، و لئلّا يفتي المفتي منهم بفتوى به مجرد رواية - و إن كانت حجة لفظية - و تنتشر فتواه و يعمل بها ، ثمّ يتبين له بعد ذلك وجود مخصّص أو معارض يظهر منه بطلان تلك الفتوى ، فيكون في ذلك وهن .
4 - ما يدلّ من الأخبار على أنّ في الكتاب و السنة عامّا و خاصّا و مطلقا و مقيّدا .
و الجواب عنه : انّه لا اشكال في وجود ذلك في الكتاب و السنة و يجب العمل بمقتضاها إن علمت . أمّا دلالة هذه الأخبار على وجوب الفحص
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 198
مساهمون: على شيروانى
ص١٩٨