و العادل و لا واسطة بينهما فيكون الفرد الباقي تحت العام بعد التخصيص هو العادل الواقعي فقط ، فيكون المشكوك حينئذ مشكوك الدّخول تحت إحدى الحجّتين ، فالمرجع فيه الأصول العمليّة لا اللفظية ، لأنّ اللفظية لا مسرح لها في المقام ، حيث انّها لا ثبات المراد أو الوضع في مقام الشك فيهما ، و ليس في الشّبه المصداقية في المقام شك في وضع لفظ العام أو الخاص و لا في المراد منهما ، إنما الشك في أمور خارجية أوجبت التردّد في دخول الفرد المعيّن تحت أحد العنوانين .
هذا كلّه اذا كان المخصّص المجمل لفظيا .
و أمّا اذا كان المخصص المجمل فيه لبّيا ، كما اذا علمنا في « اكرم العلماء » عدم رضاه باكرام فساقهم ، فذكر جماعة : عدم المانع فيه من إجراء حكم العام على المشكوك لحسن مؤاخذة المولى لمن ترك اكرام من شك في فسقه منهم . و ذكر بعضهم في علّة ذلك ايضا أنّ التخصيص باللّبي إنّما يكون غالبا تخصيصا بالافراد المصداقية لا بالمفهوم ، و ذلك أن يعلم المخاطب بأنّ الآمر باكرام العلماء لا يرضى باكرام « زيد » الفاسق و « عمرو » الفاسق منهم ، ثم يشك في خالد منهم انّه فاسق او لا ، فيجرون عليه حكم العام . و لعلّه كما ذكروا ؛ و إن كان للتأمل فيه مجال واسع لعدم ثبوت تلك الأغلبية .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 192
مساهمون: على شيروانى
ص١٩٢