( 2 ) توافق العموم و الخصوص اذا ورد عامّ و خاصّ متوافقا الظّاهر عمل بهما نحو « اكرم العلماء » و « اكرم العلماء الفقهاء » و يكون الخاصّ لزيادة التأكيد أو غير ذلك . اما اذا كانا متخالفي الظّاهر نحو « اكرم العلماء » و « لا تكرم فساقهم » حمل العام على الخاصّ لأنّه جمع عرفي بين الدليلين .
حجّية العامّ المخصّص به غير المجمل الحقّ ، كما نقل عن أصحابنا و كثير من الجماعة ، أن العامّ المخصّص به غير المجمل حقيقة في جميع افراده و حجة فيما بقي مطلقا ، سواء كان المخصّص متّصلا أو منفصلا ، و احتجّ القائل بمجازيته النّافي لحجيته بأنّ الباقي أحد مراتب المجاز و لا قرينة تعيّنه فيكون العامّ مجملا .
و توضيحه : بأنّ افراد العامّ اذا كانت عشرة و خصّص منها أربعة فيمكن أن يكون الباقي و هو الستة كلّها مرادة للآمر ، و يمكن أن يريد أقلّ منها فيطرأ الاجمال في العامّ .
و ردّهم من وافقهم على المجازية بأنّ الباقي أقرب المجازات ، لأنّ
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 180
مساهمون: على شيروانى
ص١٨٠