تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
و كان في مقام البيان و لم يعيّن أفرادا مخصوصين ، لا بدّ أن يريد الجميع ، و إلّا فيكون توقير جملة منهم دون الآخرين ترجيحا بلا مرجح . و قيل انّ دلالته على العموم بالوضع . و على كلّ حال ، فربما يقيّد بقيد أو به وصف فيدلّ على عموم أفراد المقيّد أو الموصوف حينئذ نحو « أكرم الرجال العلماء » و لا يخرج بذلك عن الحقيقة . نعم ، ذكر انّه يخرج عنها اذا أريد منه العموم المجموعي بالقرينة لا الافرادي نحو « حمل الرجال الخشبة » لأنّه يدلّ على أنّ هؤلاء الرجال حملوها بمجموعهم لا كلّ فرد فرد منهم حملها منفردا . أو أريد منه الجنس نحو
( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ )
« 1 » ، أي لجنسهم ، و إلّا لو أريد الافرادي لوجب التوزيع على كلّ فرد من الفقراء و المساكين . و مما يدلّ على العموم ، النكرة في سياق النفي نحو « لا إله إلّا اللّه » و ذلك إمّا بالوضع أو لأنّ نفي الماهية يستلزم نفي عموم أفرادها ، و إلّا لما انتفت الماهية . و اما المفرد المحلّى باللّام ، اذا لم يرد من لامه العهد ، فيراد منه الجنس نحو « الرّجل خير من المرأة » . و ربما استعمل في العموم أحيانا كقوله تعالى :
( إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا )
« 2 » ، أي كل فرد من الانسان ، و ذلك بقرينة استثناء الذين آمنوا ، لأنّ الاستثناء دليل . . .
هامش
( 1 ) . سورة التوبة : الآية 60 . ( 2 ) . سورة العصر : الآية 2 .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 174 | على شيروانى / السيد علي نقي الحيدري الكاظمي / غرويان