غيرهم » . نعم ، لا فرق بينها و بين غيرها ، إلّا أنّه لا يمكن أن يخلف الشرط و الوصف فيها شرط أو وصف آخر ، لأن الصيغة اذا جرت لا يمكن تبديلها . و هذا جار في النّذور و غيرها ايضا ، فاذا قال : الناذر مثلا : « للّه عليّ كذا إن عوفي ولدي » فقد تمّ نذره على هذا الشرط المعيّن و جرت الصيغة عليه ، و لا يمكن أن يخلف الشرط المذكور شرط آخر في هذا النذر بأن يقول بعد فصل كثير : « او إن تبدّل مرض ولدي بغيره من الأمراض السّهلة » ، لأنّه خلاف ما وقع عليه النّذر .
إلفات نظر في كثير من الجمل الشرطية ينتفي موضوع الجزاء اذا انتفى الشرط ، لأنّ الشّرط سيق و جيء به لأجل إثبات الموضوع ، فلا يكون فيها مفهوم اذا انتفى الشرط لانتفاء الموضوع حينئذ نحو :
( لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً )
« 1 » ، و نحو : « إن ولد لك ولد فاختنه » .
هذا و ربما استعمل الشرط ايضا في المقتضي دون العلة مثل كثير من الأخبار الواردة في ذكر المستحبات المترتبة عليها الآثار . مثل « إن زرت الحسين عليه السّلام غفر اللّه لك » و « إن صمت تطوّعا غفر اللّه لك » و أمثالها . في حين انّه جاء في الأخبار ايضا أنّ ترك الصّلاة و منع الزكاة يمنعان من غفران الذنوب . فمقتضى الجمع بين الطائفتين أن تحمل الأولى على المقتضي
هامش
( 1 ) . سورة النور ، الآية 33 .