تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فقال : « لا تأكل ، انّ عليا عليه السّلام كان يقول : اذا ركضت الرّجل أو طرفت العين فكل » فان الامام عليه السّلام استدلّ على حرمة الأكل بمفهوم كلام أمير المؤمنين عليه السّلام . و ما يقال في منع دلالة المفهوم بأنّه ربما يخلفه شرط آخر نحو « اذا خفي الأذان فقصّر صلاتك » و « اذا خفيت الجدران فقصّر » ، فهذا لا يكون مانعا من الدلالة على المفهوم ، حيث نحن لا ننكر إمكان ذلك . و لكن نقول : بأنّ ظاهر جملة الشرط هو ترتّب الجزاء على الشّرط بنحو التّرتب على العلة المنحصرة يعني على شرط واحد . غايته إذا دلّ دليل على وجود شرط آخر يخلف هذا الشرط المذكور يخصّص المفهوم حينئذ بمخصص و هو منطوق الشرط الآخر ، فيكون معنى « إن خفي الأذان فقصّر » « إن لم يخف الأذان فلا تقصّر إلّا اذا خفيت الجدران فقصّر ايضا » . و قد اختلفوا في مثل صيغ الأوقاف و النذور و الأيمان و نحوها اذا كانت مشروطة او موصوفة مثلا نحو « وقفت داري على العلماء الصلحاء » او « ان كانوا صلحاء » . فقد قيل ان لا مفهوم لها ، بحجة أن قضية المفهوم هو انتفاء الحكم عند انتفاء شرطه عمّا يمكن ثبوته له ، و الموضوع هنا و هو الدّار مثلا ، لا يمكن بعد وقفها على العلماء الصلحاء وقفها على غيرهم . و قد قيل انّ لها مفهوما ، و هو الحقّ ، لأنّ صحته منوطة بتبادره عند أهل المحاورات و صحة ابرازه باللفظ . و هنا يصحّ أن يقال « وقفت داري على العلماء الصلحاء ، لا على
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 156 | على شيروانى / السيد علي نقي الحيدري الكاظمي / غرويان