تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
و يدخل في هذا المعنى فردا التّحريم و الكراهة ، بل فردا الدّعاء و السؤال ، و لكنّه من قبيل مقولة التشكيك ايضا في الأسماء . و الفرد الأول - و هو التحريم - هو المنساق الى الذّهن عند الاطلاق و عند عدم القرينة المعيّنة للافراد . نعم ، باقي الافراد تحتاج الى قرينة تعيّنها و لا تكون بذلك مجازا كما بينّا ذلك في صيغة افعل و اشباهها . و قد اختلفوا في أنّ المراد من النّهي ، هو طلب الكفّ ، او نفس أن لا تفعل ، و نقل عن الأكثر أنّهم ذهبوا الى الأول ، و أنّه ذهب كثير الى الثاني . و اعترض عليه بأنّ المعنى الثاني هو عدم محض ، و العدم أزلي ، فكيف يتعلّق به التكليف لأنّه غير مقدور . و أجيب بأنّ القدرة على استمرار العدم كافية . و انّ الّذي يختلج بالذهن أن الكفّ ايضا عدمي ، و لكن الفرق بينه و بين أن لا تفعل ، أن الكفّ هو استمرار العدم السابق مع الالتفات الى المنهي عنه و وجود ميل ما الى فعله أو داع أو نحوهما . و امّا أن لا تفعل فهو استمرار العدم و لو مع غير ذلك ، بل و لو مع الغفلة عن المنهيّ عنه . فاذا تبيّن هذا فنقول : الظّاهر أنّ معنى النّهي عن شيء هو طلب الكفّ عنه ، لأنّ عدم الفعل المنهي عنه و لو مع عدم الميل اليسير أو مع اشمئزاز النفس لا يعدّ امتثالا عرفا . فمن ترك أكل الخبائث المستقذرة بالطبع مثلا ، هل يعدّ في العرف ممتثلا أمر اللّه سبحانه في ذلك ، و أنّه يستحقّ بذلك الثواب ؟ كلّا ثمّ كلّا .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 134 | على شيروانى / السيد علي نقي الحيدري الكاظمي / غرويان