( 5 ) أمر الآمر مع علمه بفقد شرط المأمور به المشهور بين أصحابنا عدم جواز الأمر مع علم الآمر بفقد شرط المأمور به و هو الحقّ . . .
و نقل عن الأشاعرة جوازه .
و الظّاهر أنّ المراد من الشرط هو شرط الوجوب الذي هو شرط الوقوع ايضا مثل القدرة على الفعل ، بل مثل الخلوّ من المرض و الحيض اللّذين هما شرط وجوب الصّوم و وقوعه شرعا ، إذ الشرط الشرعي كالعقلي ، لا مثل شرط الوقوع فقط ، مثل الطهارة للصلاة ، فانّه شرط يجب على المكلف تحصيله ، و ليس هو مورد النزاع في المقام .
دليلنا على ذلك : انّه اذا انتفى شرط الوجوب و الوقوع و علم الآمر بانتقائه كما هو المفروض كيف يوجبه لأنّه يكون تكليفا بما لا يطاق .
نعم ، ربما يأمر الآمر بشيء امتحانا و اختبارا ممّا تكون المصلحة في نفس التكليف لا المكلّف به ، و لا مانع من ذلك عقلا .
و مثل هذا يصحّ حتى مع فقدان الشرط المذكور ، إذ هو ليس بطلب واقعي ، أي ما يقصد منه وقوع الفعل واقعا ، و لا مانع من كونه حقيقيا لا مجازيا ، إذ ليس الغرض من الحقيقي هنا إلّا ما تكون فيه الصيغة استعملت في الطّلب و البعث نحو المأمور به و قد استعملت في ذلك . نعم ، الدّاعي لهذا البعث هو امتحان المكلّف و اختياره ، . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 120
مساهمون: على شيروانى
ص١٢٠