تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

الزيادات فيه عند امتلائه والنقص عند نقصانه ، وما يكون من بحرانات المرضى في اليوم السابع من العلة والرابع عشر والحادي والعشرين والثامن والعشرين ( 1 ) لأن للقمر أربعة اشكال هي أثبت صوره ، فيه شكل التنصيف ، وشكل التمام ، وشكل التنصيف عن ( 2 ) التمام ، وشكل المحاق ، ولكل شكل من هذه سبعة أيام ، لأنه في سبع ليالي يتنصف ، وفي الرابعة عشرة يتم ، وفي الحادية والعشرين يتنصف وفي الثامنة والعشرين ينمحق ، فكذلك البحرانات ، وعند هذه الطائفة يصح في السابع والرابع عشر والحادي والعشرين والثامن والعشرين ويصح أيضاً في تنصيفات هذه ، إذ كانت هذه الاشكال أثبت اشكال الشيء المنقسم ، وقد خالف هؤلاء خلق كثير ممن ذهب إلى غير هذا القول ، وان ذلك من قبل الاخلاط وغير ذلك من الطبائع الأربع وغيرها مما قد أتينا على إيضاحه في كتابنا المترجم بكتاب « الزلف » وفي كتاب « المبادئ والتراكيب » وغير ذلك في كيفية تأثير الشمس والقمر . كروية السماء والأرض : وأما الدلائل على أن السماء على مثال الكرة وتدويرها بجميع ما فيها من الكواكب كدورة الكرة ، وأن الأرض بجميع اجزائها من البر والبحر على مثال الكرة ، وأن كرة الأرض مثبتة في وسط السماء كالمركز ( 3 ) ، وقدرها عند قدر السماء قدر النقطة في الدائرة صغراً ، ووصف الربع المسكون من الأرض ، وما يعرض فيه من دور الفلك واختلاف الليل والنهار ووصف خواص هذا الربع المسكون من الأرض ووصف المواضع التي تطلع الشمس فيها شهورا لا تغرب وتغرب شهوراً لا تطلع ، فقد أتينا على

هامش
( 1 ) زيادة في احدى النسخ .
( 2 ) في نسخة : عند التمام .
( 3 ) في نسخة : كالكرة .
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 200 | المسعودي