ذكر أرباع العالم ، والطبائع وما خص به كل جزء منه من الشرق والغرب والتيمن والجنوبي ( 1 ) والأهوية ، وغير ذلك من سلطان الكواكب وما لحق بهذا الباب واتصل بهذا المعنى قال المسعودي : الطبائع الأربع : فأما الطبائع الأربعة : فالنار حارة يابسة وهي الطبيعة الأولى والطبيعة الثانية : باردة رطبة ، وهي الماء ، والطبيعة الثالثة : الهواء ، وهو حار رطب ، والطبيعة الرابعة : الأرض ، وهي باردة يابسة ، فاثنتان منها تذهبان الصُّعَدَاء ، وهما : النار ، والهواء ، واثنتان ترسخان سُفْلا ، وهما : الأرض ، والماء ، والعالم أربعة أجزاء ، فالمشرق الربع الأول ، وجميع ما فيه حار رطب مثل الهواء والدم ، وهذا الربع ( 2 ) ريحه الجنوب ، وله من الساعات الأولى والثانية والثالثة ، وله من قوى البدن قوة الطبيعة الهاضمة ( 3 ) ، ومن المذاقات حظه الحلاوَة ، وله من الكواكب : القمر ، والزهرة ، وله من البروج : الحمل ، والثور ، والجوزاء . وللحكماء في هذا خطب طويل في وصف هذه الأرباع منها جُمَل ( 4 ) فيما مضى وما يأتي . والمغرب : وهو الربع الثاني ،
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 203
مساهمون: المسعودي
ص٢٠٣
هامش
( 1 ) في نسخة : والجدي .
( 2 ) في نسخة : والربيع ريحه الجنوب .
( 3 ) في نسخة : وله من قوى البدن القوة الهاضمة .
( 4 ) في نسخة : هذه جمل منها ما مضى وما يأتي .