تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

خط الاستواء اربع وعشرون درجة ، وأن الباقي قد عمه البحر ( 1 ) الكبير ، وأن الخلق على الربع الشمالي من الأرض ، والربع الجنوبي خراب لشدة الحر فيه ، والنصف الباقي من الأرض لا ساكن فيه ، وكل ربع من الشمال والجنوب سبعة أقاليم ، وقد ذكرناها فيما سلف من هذا الكتاب عند ذكرنا الأرض والأقاليم السبعة ، وأن عدد المدن عند صاحب ( 2 ) كتاب الجغرافيا أربعة آلاف مدينة ومائتا مدينة ، فأما قبلة أهل المشرق والمغرب والتيمن والجنوبي ( 3 ) ، فقد ذكرنا جملا من ذلك في كتابنا « أخبار الزمان » . وقد حرر ( 4 ) ذلك في كتابه أبو حنيفة الدِّينَوَرِيّ ، وقد سلب ذلك ابن قتيبة ونقله إلى كتبه نقلا ، وجعله عن نفسه ، وقد فعل ذلك في كثير من كتب أبي حنيفة الدينوري ، هذا ، وكان أبو حنيفة هذا ذا محل من العلم كبير ، ولبطليموس في كتاب المجسطي ، وغيره ممن تقدم ، ثم لمن طرأ بعد ظهور الإسلام - مثل الكندي ، وابن المنجم ( 5 ) ، وأحمد بن الطيب ، وما شاء الله ، وأبي معشر ، والخوارزمي ( 6 ) ، ومحمد بن كثير الفرغاني ، فيما ذكره في كتابه الفصول ( 7 ) الثلاثين ، وثابت بن قُرَّة ، والتبريزي ( 8 ) ، ومحمد بن جابر البتّاني ، وغير هؤلاء ممن قد عني بعلوم الهيئة - علوم كثيرة في هذا المعنى ، وإنما ننقل من ذلك إلى هذا الكتاب لمعاً ، طلباً للاختصار والإيجاز ، وبا لله التوفيق .

هامش
( 1 ) في نسخة : قد غمره البحر الكبير .
( 2 ) في نسخة : على عهد صاحب كتاب جغرافيا .
( 3 ) في نسخة : والجدي .
( 4 ) في نسخة : وقد جرد ذلك .
( 5 ) في نسخة : وبني المنجم .
( 6 ) في نسخة : وأبي معشر الخوارزمي .
( 7 ) في نسخة : في كتابه في الأصول الثلاثين .
( 8 ) في نسخة : والسديدي .