كل شيء لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خَلْفه ، والمعول عليه في كل شيء ، لا يخطئنا تأويله ، بل نتيقن حقائقه ، فأطيعونا ، فإنَّ طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله والرسول وأولي الأمر مقرونة ( فإن تنازعتم في شيء فردُّوه إلى الله والرسول . . . ولو رَدُّوه إلى الرسول ، وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الدين يستنبطونه منهم ) وأحذركم الإصغاء لهتاف الشيطان إنه لكم عدو مبين ، فتكونون كأوليائه الذين قال لهم : ( لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم ، فلما تراءت الفئتان نكصَ على عقبيه وقال : إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون ) فتلقون للرماح أزرا ، وللسيوف جزرا ، وللعمد خطأ ، وللسهام غَرَضاً ، ثم لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ، والله أعلم .
تم الجزء الثاني بحمد الله وتوفيقه
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 432
مساهمون: المسعودي
ص٤٣٢