الكلي على افراده . وذلك ، لان الصلاة مثلا تنطبق على جميع افرادها
نحو انطباق سائر الكليات على مصاديقها . والحاصل ان السنخية
بين افراد الصلاة - على فرض تسليمها - معنى عرضي لتلك الافراد لا
ينطبق عليها نحو انطباق الطبيعي على افراده ( قلت ) : ان معنى
السنخية بين شيئين أو أشياء بحسب الوجود هو أن جهة وحدة تتحقق
بينها تكون هي منشأ أن يقال : إنها سنخ واحد . نعم إن هذه الوحدة
لا تتنافى مع الكثرة العددية ، لأن هذه سنخ آخر من الوحدة ، وتلك
الجهة ذاتية للمتكثرات ، وتحمل على جميعها ( مثلا ) مفهوم الوجود -
بناء على أنه ليس مشتركا لفظيا ، بل هو مشترك معنوي - لا بد وأن
يكون موضوعا لتلك الجهة أي جهة السنخية الموجودة بين
الوجودات ، والا فنفس الوجودات لا شك في أنها متكثرات ، وليس
بينها جامع ماهوي بمعنى الكلي الطبيعي المقول في جواب ما هو
على
الفرض ، لان نفس الوجودات التي هي محكي هذا المفهوم بسائط
ليس لها ماهية أصلا ، وأيضا ليس بينها جامع خارجي بمعنى أن تكون
مرتبة من الوجود سارية في جميع الوجودات ، لما ذكرنا من أن الوجود
مساوق للتشخص ومناف للسريان والعموم ، فلا يبقى إلا تلك
الوحدة السنخية التي هي جامعة للشتات وشاملة للمتكثرات ولا
تأبى عن التعدد والتكثر ، بل تحمل على جميعها كما يحمل الطبيعي
على
افراده ولو أنه ليس من ذلك القبيل .
ثم إنهم ذكروا في تصوير الجامع بين الأعم من الصحيح والفاسد
وجوها اخر لا بأس بذكر بعضها وبيان ما فيها : ( فمنها ) - ما حكى عن
المحقق القمي ( قده ) من أنه عبارة عن الأركان وأن ما عداها من
الاجزاء والشرائط اعتبر في المأمور به لا في المسمى .
وفيه ( أولا ) - أنه لا تدور التسمية بناء على الأعم مدار الأركان وجودا
وعدما ، فلو وجد الأركان بدون سائر الأجزاء والشرائط لا يقال
بأنها صلاة ، كما أنه قطعا يطلق عليه الصلاة مع فقد بعض الأركان عند
وجود سائرها مع سائر الأجزاء والشرائط . وهذا واضح جلي بناء
على الأعم الذي هو المدعى في المقام .
و ( ثانيا ) - أنه لو كان المسمى هو الأركان فقط كما هو المدعى
والمفروض
منتهى الأصول — صفحة 61
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٦١