يكن تقييد في البين لكانت سعة في دائرة انطباقها ، وبواسطة التقييد
حصل ضيق في تلك الدائرة . وفيما نحن فيه لا يمكن ان يدعي
المدعي وجود العلاقة سواء كانت تلك العلاقة هي الهوهوية أو غيرها
بين اللفظ وطبيعة كلية ، لما ذكرنا من أن مفهوم معظم الاجزاء أو
ستة من هذه العشرة ليس معنى الصلاة قطعا ، فلو كان لا بد وأن يكون
مصداقهما ، وليس مصداقهما الا تلك المختلفات ، فلا بد وأن
يكون طرف العلاقة تلك المختلفات ، فيعود المحذور ، فما فرضه
جامعا ليس بجامع . هذا ، مضافا إلى أنه يرد عليه أيضا الاشكال
المتقدم ،
وهو ان يكون استعمال لفظ الصلاة في تام الاجزاء والشرائط مجازا
ومن باب استعمال اللفظ الموضوع للجز في الكل ، وبعيد أن
يدعي المدعي شمول معظم الاجزاء لجميعها .
واما الجواب - عن هذا - بأن المعظم أخذ موضوعا له بنحو
اللا بشرطية عن الزيادة ، فلا يأبى عن الاتحاد مع ما فيه الزيادة ، فلا
يصير
مجازا لو استعمل في التام - فغير تام ، لأنه من الواضح الجلي أن أسماء
الأجناس موضوعة للماهيات اللا بشرط ، ومع ذلك استعمالها في
الفرد بخصوصه مجاز ، فاستعمال الانسان وإرادة زيد بخصوصه مجاز
( الأمر الرابع ) - في ثمرة هذا البحث
وذكروا له ثمرتين :
( الأولى ) -
صحة التمسك بالاطلاقات لرفع جزئية مشكوك الجزئية ، وشرطية
مشكوك الشرطية ، ومانعية مشكوك المانعية بناء على الأعم ، وعدم
الصحة بناء على الصحيح . ( بيان ذلك ) أن معنى التمسك بالاطلاق هو
الاخذ بنفس الطبيعة التي ورد الحكم عليها ، وإلغاء كل خصوصية
وقيد يحتمل أن تكون مقيدة ومتخصصة بها في مقام تعلق الحكم .
و ( بعبارة أخرى ) الاطلاق الذي نقول به في متعلقات الاحكام
بمقدمات الحكمة هو تساوي أقدام متعلق الحكم بالنسبة إلى جميع
الخصوصيات الواردة والحالات الطارئة عليه ، ولكن كل ذلك مع
انحفاظ نفس المتعلق وتعلق الشك بما هو خارج عن قوام ذات
المتعلق .
واما الشك في شئ بأن له مدخلية في قوام ذاته
منتهى الأصول — صفحة 63
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٦٣