أو مرتبة من الوجود الساري في جميع الافراد كما يمكن أن تكون
شاملة للافراد الصحيحة ، كذلك يمكن أن تكون شاملة للافراد
الفاسدة . و ( بعبارة أخرى ) شمول تلك الماهية المجملة من حيث
الاجزاء والشرائط والموانع أو تلك المرتبة من الوجود الساري في
وجودات الافراد يمكن أن تكون سعتهما بحيث ينطبق على الافراد
الصحيحة والفاسدة . واما بناء على ما ذكرنا ، فلا يمكن تصوير
الجامع إلا بين الافراد الصحيحة ، لان السنخية ليست الا بين تلك
الافراد . واما الافراد الفاسدة فليس بينها وبين الافراد الصحيحة
سنخية
أصلا . نعم ربما يشبهها صورة وشكلا لا حقيقة وروحا ، فصلاة
الشخص المرائي - والعياذ بالله - ليست مسانخة للصلاة الصحيحة ،
لان
الصلاة الصحيحة من أفضل العبادات وأحسن القربات ، وتكون معراج
المؤمن ، وتلك الصلاة الفاسدة تضرب على رأسه وتكون وبالا
عليه .
( إن قلت ) : إن ما ذكرته صحيح في افراد الماهيات المتأصلة ، فان بينها
سنخية ربما يكون حدها تلك الماهية النوعية ، واما مثل الصلاة
المركبة من المقولات المتعددة فليس بين افرادها تلك السنخية ، ولا
يمكن أن تكون ، لان المقولات المختلفة متباينة بتمام ذواتها ( قلت ) :
نعم ليست تلك السنخية بين أفراد مقولة وأفراد مقولة أخرى ، ولكن
هاهنا ليس الامر كذلك ، بل كلامنا في وجود السنخية بين افراد
المركب من مقولتين ، لان مجموع المقولتين موجود في كل فرد من
افراد هذا المركب . و ( بعبارة أخرى ) كما أن السنخية بين افراد
السكر وبين أفراد الخل موجودة ، كذلك موجودة بين أفراد المركب
منهما أي السكنجبين ، وهكذا الحال في باب الصلاة مثلا .
( إن قلت ) بأن تلك السنخية ليست أمرا مستقلا لا في الوجود
الخارجي ولا في عالم التصور ، فكيف يمكن أن يكون هو الموضوع
له ؟
و ( بعبارة أخرى ) هي تكون مثل الشباهة التي تكون بين شيئين أو
الأشياء ، ولا يمكن أن يكون اللفظ موضوعا لتلك الشباهة ومنطبقا
على
كلا الشبهين أو جميع الأشباه نحو انطباق
منتهى الأصول — صفحة 60
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٦٠