منشأ انتزاع المانعية أو الجزئية أو الشرطية من قبيل الأوامر والنواهي
الغيرية ، كقوله : إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ واقرأ فاتحة الكتاب
في الصلاة ، ولا تصل فيما لا يؤكل لحمه ، أو كان من قبيل نفي
المركب بعدم شئ بالنسبة إلى الجزئية والشرطية أو بوجوده بالنسبة
إلى المانعية كقوله : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( ولا صلاة مع
لبس غير المأكول ) : أو كان بتوصيف المركب بعدم شئ أو بوجوده
كقوله : ( صل مستقبلا ) فان تقييد المركب - بالوجود بالنسبة إلى
الجز والشرط وبالعدم بالنسبة إلى المانع - أمر معلوم ليس محلا
للاشكال أو الكلام .
( المقصد السادس في المجمل والمبين )
عرفوا المجمل والمبين بما ليس له ظاهر وماله ظاهر ، وحيث انه
لا ثمرة فقهية في فهم مفهوم المجمل والمبين ، لا يهمنا ذكر تعريفات
القوم لهما والنقض والابرام فيها ، هذا مع وضوح هذين المفهومين
وعدم إجمال في البين ، ثم إن الاجمال والتبيين كما يكونان في
مداليل الافراد كذلك قد يكونان في الجمل ، فرب كلام تام من حيث
أركان الكلام ومع ذلك ليس له ظاهر يستكشف مراد المتكلم منه ،
ولا شك في أنهما معنيان إضافيان يختلفان باختلاف الاشخاص ،
فرب كلام أو لفظ يكون مجملا بالنسبة إلى شخص ، ومبينا بالنسبة إلى
آخر . تمت والحمد لله أولا وآخرا .
منتهى الأصول — صفحة 481
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٤٨١