تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
إلى ذي المقدمة والبعث التبعي إلى مقدمته ، فلا بد للكشف عن الشرطية من دليل : إما بعث نفسي إلى ذي المقدمة مقيدا بالشرط ، كقوله : ( صل متطهرا ) ، أو بعث إرشادي إلى المقدمة ، كقوله : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ( 1 ) . إلخ ، وبعد هذا الكشف تكون المقدمة عقلية لا شرعية . في مقدمة الحرام : ومما ذكرنا من البرهان على عدم وجوب مقدمة الواجب يظهر حال مقدمة الحرام ، وأنها ليست بحرام ، كانت من التوليديات أولا . وقد فصل المحقق الخراساني بينهما ، فاختار الحرمة في التوليديات - لعدم توسط الاختيار بينهما وبين الفعل - دون غيرها لتوسطه ، فيكون المكلف متمكنا من ترك الحرام بعد حصوله ، كما كان متمكنا قبله ، فلا ملاك لتعلق الحرمة بها ، وأما الاختيار فلا يمكن أن يتعلق به التكليف ، للزوم التسلسل ( 2 ) . وفيه : أن النفس لما كانت فاعلة بالآلة في العالم الطبيعي ، لا يمكن أن تكون إرادتها بالنسبة إلى الافعال الخارجية المادية جز أخيرا للعلة ، بحيث لا يتوسط بينها وبين الفعل الخارجي شي حتى من آلاتها ، وتكون النفس خلاقة
هامش
( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) الكفاية 1 : 203 - 205 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 415 | السيد الخميني