الخارجية ، لان الإرادة على الثاني تكون من أجزأ العلة ، فلا تتصف
الأجزاء الخارجية بالحرمة ، لعدم صحة استناد الترك إلا إلى عدم
الإرادة ، لأنه أسبق رتبة من سائر المقدمات الخارجية ، لما عرفت من
أن إرادة الفعل ليست جز أخيرا للعلة ، بل الجز الأخير فعل
اختياري للنفس ، وهو بمنزلة الفعل التوليدي .
فإذا حرم الشرب العمدي الإرادي يتوقف تحققه على الشرب
والإرادة المتعلقة به ، فإذا أراد الشرب يتحقق جز من الموضوع ،
وجزؤه
الاخر يتوقف على أفعال اختيارية ، منها تحريك عضلات الحلقوم
وقبضها حتى يتحقق الازدراد ، والجز الأخير لتحقق الموضوع هو هذا
الفعل الاختياري ، فتتعين الحرمة فيه بعد تحقق سائر المقدمات
المتقدمة عليه .
وأما قضية استناد الترك إلى عدم إرادة الفعل ، فصحيحة في الأفعال الاختيارية
، لكن الكلام في مقدمات وجوب المبغوض ، وأن الإرادة
التشريعية إذا تعلقت بالزجر عنه فهل تتعلق إرادة بالزجر عن
المقدمات الخارجية أم لا ؟ ومع كون بعض المقدمات الخارجية
متوسطا
بين إرادة الفعل وتحققه الخارجي - وهو من الأفعال الاختيارية
للنفس - فلا محالة على الملازمة يصير مبغوضا بعد تحقق سائر
المقدمات .
ثم إنه بناء على الملازمة هل يحرم جميع المقدمات ، كما تجب جميع
مقدمات الواجب ، أو يحرم الجز الأخير إذا كانت أجزأ العلة مترتبة ،
وأحد الاجزا إذا كانت عرضية ؟
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 417
مساهمون: السيد الخميني
ص٤١٧