وغير الجز الأخير من العلة أو مجموع الاجزاء في المركب الغير
المترتب ، لا ينقض العدم .
وقوله : - إن الجز التوأم مع سائر الأجزاء مبغوض - من قبيل ضم ما
ليس بالدخيل إلى ما هو الدخيل ، فإن المجموع بما هو مجموع وإن
كان مبغوضا ، لأنه العلة التامة لتحقق الحرام ، لكن كل واحد ليس كذلك
بنحو القضية الحينية ، لعدم الملاك فيه .
هذا ، مع أنه قاس الإرادة التشريعية بالتكوينية في مقدمات الواجب ( 1 ) ،
ومقتضى قياسه عدم الحرمة هاهنا ، ضرورة أن من أراد ترك
شي لا تتعلق إرادته بترك كل واحد من مقدماته ، بل تتعلق بترك ما هو
مخرج مبغوضه إلى الوجود ، وهذا واضح .
انتهى الجز الأول من الكتاب حسب تجزئتنا ويليه إن شاء الله تعالى
الجز الثاني منه بحول الله وقوته وصلى الله على محمد وآله
الطاهرين .
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 399 .