إلى أنه منقوض بالمتلازمين ، لان برهانه آت فيهما ، مع أن تعلق الإرادة
بملازم ما فيه المصلحة مع خلوه عنها مما لا يعقل ، للزوم تعلقها بلا
ملاك وهو ممتنع .
وأما التفصيل بين السبب وغيره ( 1 ) فليس تفصيلا .
وأما بين الشرط الشرعي وغيره فقد استدل على الوجوب فيه : بأنه لولا
وجوبه شرعا لما كان شرطا ، حيث إنه ليس مما لا بد منه عقلا
أو عادة ( 2 ) .
ففيه : أنه إن أريد مما ذكر توقف الشرطية ثبوتا على الامر الغيري ، فهو
دور واضح .
وإن أريد أنه لولا وجوبه لم يكن في مقام الاثبات دليل عليها ، فالعلم
بالشرطية يتوقف على الوجوب الغيري .
ففيه : أن الوجوب التبعي الغيري - بما هو محل البحث في المقام - لا
يمكن أن يكون كاشفا عن الشرطية ، لان الملازمة الواقعية بين
الإرادتين بنحو الكبرى الكلية لا يمكن أن تكون كاشفة عن الصغرى ، وكذا بين البعث
هامش
( 1 ) ذكر شهرة نسبته إلى السيد المرتضى - ولم يرتضها - في المعالم : 57 / سطر 3 - 5 .
( 2 ) الكفاية 1 : 203 .