تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
أوضح بطلانا . ودعوى لا بدية البعث إلى المقدمات بعد العلم بمقدميتها ( 1 ) كما ترى ، ضرورة عدم البعث إلى المقدمات من الموالي غالبا ، مع أن البعث إلى المقدمة لغو ، وما يرى وقوعه : إما إرشاد إلى الشرطية كالوضوء والغسل ، وإما بعث إلى ذي المقدمة بنحو الكناية تأكيدا ، أو إرشاد إلى حكم العقل كالأمر بإطاعة الله . وأما بين الإرادتين : فكون إرادة المقدمة من قبيل لازم الماهية ضروري الفساد ، لان لوازمها اعتبارية ، وكونها معلولة لها ، بمعنى كون إرادة ذي المقدمة علة فاعلية لارادتها من غير احتياج إلى مباد أخر ، كالتصور والتصديق بالفائدة وغيرهما ، فهو - أيضا - مثله في وضوح الفساد ، وكفاية صرف تصور المقدمية أو هو مع التصديق بكونها مقدمة من غير التصديق بالفائدة ، خلاف الوجدان ، فتعلق الإرادة بها كتعلقها بسائر المرادات من الاحتياج إلى المبادئ والغايات . فحينئذ نقول : إن غاية تعلق الإرادة المولوية بها هو التوصل إلى ذي المقدمة ، وبعد إرادة ذي المقدمة والبعث نحوه ، لما رأى المولى أن إرادة المقدمات مما لا فائدة لها ، ولا يمكن أن تكون تلك الإرادة مؤثرة في العبد ولو بعد إظهارها ، وبعد البعث نحو ( ذي ) المقدمة - كما سنشير إليه - يكون تعلقها بها لغوا بلا غاية ، وفي مثله لا يعقل تعلقها .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 352 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 411 | السيد الخميني