أو المقدمة الفعلية الغير المنفكة - أن العلة التامة إذا كانت متعلقة
للإرادة الواحدة ، فلا محالة تكون ملحوظة في مقام الموضوعية بنعت
الوحدة ، وإلا فالمتكثر بما هو كذلك لا يمكن أن تتعلق به إرادة
واحدة ، لان تشخص الإرادة بالمراد وتكثرها تابع لتكثره ، فالموضوع
للحكم إذا كان واحدا يكون نقيضه رفعه ، وهو رفع الواحد الاعتباري
في المقام ، لا فعل الصلاة وعدم الإرادة ، ضرورة أن نقيض كل
شي رفعه ، أو كونه مرفوعا به ، والصلاة لم تكن رفع هذا الواحد
الاعتباري ولا مرفوعة به :
أما عدم كونها رفعا فواضح ، وأما عدم كونها مرفوعة به فلان أمر
وجودي لا يمكن أن يكون رفعا ، فرفعه عدمه المنطبق على الصلاة
عرضيا ، وعلى الترك المجرد .
وكذا الحال في المقدمة الخاصة - أي الترك الغير المنفك - فإنه في
مقام الموضوعية للإرادة الواحدة غير متكثر ، وعدم هذا الواحد
نقيضه ، والمفردات في مقام الموضوعية غير ملحوظة حتى تلاحظ
نقائضها ، نعم مع قطع النظر عن الوحدة الاعتبارية العارضة للموضوع
يكون نقيض الترك هو الفعل ، ونقيض الخصوصية عدمها ، ولم يكن
للخاص - بما هو - وجود حتى يكون له رفع ، وكذا المجموع في
الفرض الأول ، فالخلط إنما هو من أجل إهمال الحيثيات والوحدة
الاعتبارية اللاحقة لموضوع الحكم الذي هو محط البحث .
وبما ذكرنا يتضح الاشكال في كلام بعض المحققين - على ما في
تقريرات
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 405
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠٥