تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
تشبث بعض محققي المحشين للتقسيم في مقام الثبوت في مقابل الواجب النفسي والغيري : بأن للواجب - وجودا ووجوبا - بالنسبة إلى مقدمته جهتين من العلية : إحداهما : العلية الغائية ، حيث إن المقدمة إنما تراد لمراد آخر ، دون ذي المقدمة . والثانية : العلية الفاعلية ، وهي أن إرادة ذي المقدمة علة لإرادة مقدمته ، ومنها تنشأ وتترشح عليها الإرادة . والجهة الأولى مناط الغيرية ، والجهة الثانية مناط التبعية ( 1 ) . وأنت خبير بما فيه من التكلف ، مع أن الإرادة المتعلقة بذي المقدمة ليست علة فاعلية لإرادة المقدمة ، بحيث تنشأ منها ، وإلا لصارت متحققة من غير لزوم مقدمات اخر : من التصور ، والتصديق بالفائدة ، وسائر المبادئ ، ولا شبهة في أن الإرادة لا تتعلق بها إلا مع هذه المبادئ كما يحتاج إليها ذو المقدمة بلا افتراق بينهما من هذه الجهة ، وسيأتي مزيد بيان لهذا ، فالجهة الثانية مما لا أصل لها حتى يكون التقسيم بلحاظها ، بل كلامه لا يخلو من تهافت . ثم إنه لا أصل لتنقيح الأصلية والتبعية ، سوأ كانتا وجوديتين أو عدميتين أو مختلفتين ، وسواء قلنا بأن المناط في التقسيم هو ما ذكره
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 212 / سطر 1 - 5 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 407 | السيد الخميني