يكفي في إثبات الحرمة ( 1 ) .
وجه الدفع : أن رفع الترك الخاص لا يمكن أن ينطبق عليه ذاتا ، فلا
يكون الفعل مصداقا ذاتيا له ، والانطباق العرضي لا يكفي في الحرمة ،
وسيأتي الاشكال في الانطباق العرضي أيضا .
وأما ما أورد عليه المحقق الخراساني : بأن الفعل وإن لم يكن عين ما
يناقض الترك المطلق مفهوما ، لكنه متحد معه عينا وخارجا ،
فيعانده وينافيه ، وأما الفعل في الترك الموصل فلا يكون إلا مقارنا لما
هو النقيض من رفع الترك المجامع له أحيانا بنحو المقارنة ،
ومثله لا يوجب السراية ( 2 ) .
ففيه أولا : أن الفعل عين النقيض في الترك المطلق ، فإن بينهما تقابل
الايجاب والسلب .
وثانيا : لو قلنا بأن نقيض الترك رفعه ، فلا يمكن أن يتحد مع الفعل
خارجا اتحادا ذاتيا ، فلو كفى الاتحاد الغير الذاتي في سراية الحكم
يكون متحققا في الترك الموصل بالنسبة إلى الفعل ، فإنه - أيضا -
منطبق عليه بالعرض .
وقوله : إنه من قبيل المقارن المجامع له أحيانا .
مدفوع : بأن الفعل مصداق الترك الموصل ومنطبق عليه دائما من غير
انفكاك بينهما ، نعم قد لا يكون المصداق متحققا ، وعدم الانطباق
بعدم الموضوع لا يوجب المقارنة ، ضرورة أن العناوين لا تنطبق على مصاديقها
هامش
( 1 ) مطارح الانظار : 78 / سطر 27 - 28 .
( 2 ) الكفاية 1 : 193 - 194 .