تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
في ثمرة القول بالمقدمة الموصلة : بقي شي : وهو أن ثمرة القول بالمقدمة الموصلة تصحيح العبادة التي يتوقف على تركها فعل الواجب ، بناء على كون ترك الضد مقدمة لفعل ضده ، فإن نقيض الترك الموصل ترك هذا الترك ، وهو مقارن لفعل الضد ، ومجرد المقارنة لا يوجب سراية الحكم إلى مقارنه . وبعبارة أخرى : أن نقيض ترك الصلاة هو فعل الصلاة ، لان النقيضين هما المتقابلان إيجابا وسلبا ، أو نقيض الشئ رفعه ، أو كونه مرفوعا به ، فإذا وجب الترك حرمت الصلاة ، فتصير باطلة . وأما نقيض الترك الموصل فلا يمكن أن يكون الفعل والترك المجرد ، لان نقيض الواحد واحد ، وإلا لزم إمكان اجتماع النقيضين وارتفاعهما ، فلا محالة يكون نقيض الترك الموصل ترك هذا الترك المقيد ، وهو منطبق على الفعل بالعرض ، لعدم إمكان انطباقه عليه ذاتا للزوم كون الحيثية الوجودية عين الحيثية العدمية ، والانطباق العرضي لا يوجب سراية الحرمة ، فتقع صحيحة . مناقشة العلمين : الأنصاري والخراساني : وبما ذكرنا يدفع ما أورد عليه : بأن فعل الضد لازم لما هو من أفراد النقيض ، فإن نقيض الترك الخاص رفعه وهو أعم من الفعل والترك الاخر المجرد ، وهذا
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 402 | السيد الخميني