تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
بحثه ( 1 ) - مع بعض الإضافات ، تركناها مخافة التطويل . ومنها تقسيمه إلى الأصلي والتبعي : والظاهر أن هذا التقسيم بحسب مقام الاثبات ولحاظ الخطاب ، وهو تقسيم معقول في مقابل سائر التقسيمات ، وإن لا يترتب عليه أثر مرغوب فيه . والمحقق الخراساني ( 2 ) أرجعه إلى مقام الثبوت : بأن الشئ إذا كان متعلقا للإرادة والطلب مستقلا - للالتفات إليه بما هو عليه مما يوجب طلبه ، سوأ كان طلبه نفسيا أو غيريا - يكون الطلب أصليا ، وإذا كان متعلقا لها تبعا لإرادة غيره لأجل كون إرادته لازمة لإرادته من دون التفات إليه بما يوجب إرادته يكون تبعيا . ولما ( 3 ) ورد عليه : أن الاستقلال إن كان بمعنى الالتفات التفصيلي يكون في مقابله الاجمال والارتكاز ، لا عدم الاستقلال بمعنى التبعية ، فيكون الواجب النفسي - أيضا - تارة مستقلا ، وتارة غير مستقل ، مع أنه لا شبهة في أن إرادته أصلية لا تبعية ، وإن كان بمعنى عدم التبعية فلا يكون الواجب الغيري مستقلا ، سوأ التفت إليه تفصيلا أولا .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 340 - 342 . 2 ) الكفاية 1 : 194 . ( 3 ) الجار والمجرور ( لما ) متعلقلن بقوله بعد أسطر : ( تشبث بعض محققي المحشين ) ، أي لأجل ما ورد من الاشكال تشبت .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 406 | السيد الخميني