بحثه ( 1 ) - مع بعض الإضافات ، تركناها مخافة التطويل .
ومنها تقسيمه إلى الأصلي والتبعي :
والظاهر أن هذا التقسيم بحسب مقام الاثبات ولحاظ الخطاب ، وهو
تقسيم معقول في مقابل سائر التقسيمات ، وإن لا يترتب عليه أثر
مرغوب فيه .
والمحقق الخراساني ( 2 ) أرجعه إلى مقام الثبوت : بأن الشئ إذا كان
متعلقا للإرادة والطلب مستقلا - للالتفات إليه بما هو عليه مما يوجب
طلبه ، سوأ كان طلبه نفسيا أو غيريا - يكون الطلب أصليا ، وإذا كان
متعلقا لها تبعا لإرادة غيره لأجل كون إرادته لازمة لإرادته من
دون التفات إليه بما يوجب إرادته يكون تبعيا .
ولما ( 3 ) ورد عليه : أن الاستقلال إن كان بمعنى الالتفات التفصيلي
يكون في مقابله الاجمال والارتكاز ، لا عدم الاستقلال بمعنى التبعية ،
فيكون الواجب النفسي - أيضا - تارة مستقلا ، وتارة غير مستقل ، مع
أنه لا شبهة في أن إرادته أصلية لا تبعية ، وإن كان بمعنى عدم
التبعية فلا يكون الواجب الغيري مستقلا ، سوأ التفت إليه تفصيلا أولا .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 340 - 342 .
2 ) الكفاية 1 : 194 .
( 3 ) الجار والمجرور ( لما ) متعلقلن بقوله بعد أسطر : ( تشبث بعض
محققي المحشين ) ، أي لأجل ما ورد من الاشكال تشبت .