الذاتية - أيضا - حال عدمها .
مناقشة الأصفهاني في تفسيره للمقدمة الموصلة :
وقد يقال ( 1 ) : إن المراد بالمقدمة الموصلة : إما العلة التامة ، وإما
المقدمة التي لا تنفك عن ذيها .
فعلى الأول : تكون المقدمة الموصلة ( للإزالة ) ترك الصلاة ووجود
الإرادة ، ونقيض المجموع من الامرين مجموع النقيضين ، وإلا فليس
لهما معا نقيض ، لان المجموع ليس موجودا على حدة حتى يكون له
نقيض ، فحينئذ يكون نقيض ترك الصلاة فعلها ، ونقيض إرادة ذي
المقدمة عدمها ، فإذا وجب مجموع العينين بوجوب واحد حرم
مجموع النقيضين بحرمة واحدة ، ومن الواضح تحقق مجموع الفعل
وعدم
الإرادة عند إيجاد الصلاة .
وعلى الثاني : فالمقدمة هو الترك الخاص ، وحيث إن الخصوصية
ثبوتية فالترك الخاص لا رفع لشئ ولا مرفوع بشي ، فلا نقيض له
بما هو ، بل نقيض الترك هو الفعل ، ونقيض الخصوصية عدمها ،
فيكون الفعل محرما لوجوب نقيضه ، ومن الواضح أن الفعل مقترن
بنقيض الخصوصية المأخوذة في طرف الترك . انتهى .
وفيه : بعد الغض عما مر من الاشكال في كون الواجب هو العلة التامة ،
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 210 / سطر 9 - 24 .